الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

53

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقيل : تقرأ « ملك » ، فعن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقرأما لا أحصي « 1 » : ملك يوم الدين « 2 » . أما الفرق في المعنى ، قال الشيخ الطوسي « رحمه اللّه » : قرأعاصم والكسائي وخلف ( مالِكِ ) والباقون ( ملك ) ، من قرأ ( مالِكِ ) معناه أنه مالك يوم الدّين والحساب لا يملكه غيره ولا يليه سواه ، ومن قرأ ( ملك ) معناه أنّه الملك يومئذ لا ملك غيره « 3 » . س 9 : ما هو تفسير : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ؟ الجواب / قال الإمام الرضا عليه السّلام : إِيَّاكَ نَعْبُدُ رغبة وتقرب إلى اللّه تعالى ذكره ، وإخلاص له بالعمل دون غيره . وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ استزادة من توفيقه ، وعبادته ، واستدامة لما أنعم عليه ونصره « 4 » . س 10 : ما هو تفسير : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ؟ الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام تبين تفسير هذه الآية وأرجح المعاني ما ورد في ( المعاني ) عن الصادق عليه السّلام قال : هي الطريق إلى معرفة اللّه ، وهما صراطان ، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه في الآخرة فتردى في نار جهنم « 5 » .

--> ( 1 ) أي لمرات عديدة سمعته يقرأ « ملك يوم الدين » . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 22 ، ح 22 . ( 3 ) التبيان : الطوسي ، ج 1 ، ص 33 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 203 ، ح 927 . ( 5 ) الميزان : ج 1 ، ص 41 .